الشيخ الطبرسي
146
تفسير مجمع البيان
الصابرين [ 249 ] ) . القراءة : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأهل المدينة : ( غرفة ) بالفتح . والباقون بالضم . الحجة : قال أبو علي : من فتح الغين عدى الفعل إلى المصدر والمفعول في قوله محذوف ، والمعنى إلا من اغترف ماء غرفة . ومن ضم الغين ، عدى الفعل إلى المفعول به ، ولم يعده إلى المصدر ، لأن الغرفة العين المغترفة ، فهو بمنزلة إلا من اغترف ماء . والبغداديون يجعلون هذه الأسماء المشتقة من المصادر بمنزلة المصادر ، ويعملونها كما يعملون المصادر ، فيقولون : عجبت من دهنك لحيتك . وقد جاء من العرب ما يدل عليه ، وهو قول الشاعر : ( وبعد عطائك المائة الرتاعا ) وأشياء غير هذا . فعلى هذا يجوز أن ينصب الغرفة نصب الغرفة . وقد قال سيبويه في نحو الجلسة والركبة إنه قد يستغنى بها عن المصادر ، أو قال : تقع مواقعها . وهذا كالمقارب لقولهم ، ولو قيل : إن الضم هنا أوجه لقوله ( فشربوا منه ) والمشروب منه الغرفة ، لكان قولا . اللغة : الفصل : القطع . وفصل بالجنود أي : سار بهم وقطعهم عن موضعهم . وفصل الصبي فصالا : قطعه عن اللبن . والجنود : جمع جند . وجند الجنود أي : جمعهم . وفي الحديث : الأرواح جنود مجندة . وأصل الباب الجند الغليظ من الأرض ، يقال : طعم الماء كما يقال طعم الطعام ، وأنشدوا : فإن شئت حرمت النساء سواكم ، * وإن شئت لم أطعم نقاخا ، ولا بردا ( 1 ) أراد لم أذق . والنقاخ : العذب . وغرف الماء يغرف غرفا ، واغترف بمعنى . والمغرفة : الآلة التي يغرف بها . وغرب ( 2 ) غروف : كبير . والمجاوزة من الجواز ، يقال : جاز الشئ يجوزه : إذا قطعه . وأجازه إجازة : إذا استصوبه . والشئ يجوز : إذا لم يمنع منه دليل . وجوز الشئ : وسطه مشبه بمجاز الطريق : وهو وسطه الذي يجاز فيه . وقيل : إن اشتقاق الجوزاء منه ، لأنها تعترض جوز السماء . والمجاز في الكلام : لأنه خروج عن الأصل إلى ما يجوز في الاستعمال . وأصل
--> ( 1 ) البرد : النوم . ( 2 ) الغرب : الدلو العظيمة .